محمد بن سلام الجمحي
504
طبقات فحول الشعراء
تأبى قضاعة أن تعرف لكم نسبا * وابنا نزار ، فأنستم بيضة البلد " 1 " 696 - " 2 " [ أخبرنا أبو خليفة قال ، أخبرنا محمد بن سلّام قال ، قال أبو الغرّاف : جاور راعى الإبل بنى سعد بن زيد مناة بن تميم ، فنسب بامرأة منهم ، من بنى عبد شمس ، ثم أحد بنى وابش ، فقال : بنى وابش ، إنّا هوينا جواركم ، * وما جمعتنا نيّة قبلها معا " 3 "
--> ( 1 ) يروى : " لم تعرف " . والبيت شاهد ، ذكره ابن الأنباري بهذه الرواية في الأضداد : 65 وقال : " أراد أن تعرف لكم نسبا ، فأسكن الفاء تخفيفا " . وذكره أبوه في شرح المفضليات : 164 وقال : " كان الواجب أن يفتح الفاء من تعرف " ، وعلته أنه سكنها لكثرة الحركات . وبيضة البلد : بيضة النعامة التي خرج فرخها فتتركها في الصحراء لقى لا خير فيها ، ( والبلد : الصحراء ) . وعاملة التي ينسب إليها ابن الرقاع ، قبيلة اختلف في نسبها . قال ابن عبد البر ، في الإنباه على قبائل الرواة : 103 ، " وأما عاملة ، فقيل : هو الحارث بن مالك بن وديعة بن قضاعة . وقيل : إن عاملة أم الزهر ومعاوية ابني الحارث بن عدي ، أخي لخم بن عدي ، نسبوا إليها ، وهي عاملة بنت مالك بن وديعة بن قضاعة . وقال آخرون : عاملة بنت سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان . . . وقد قيل : عاملة بن عامر بن خزيمة بن مدركة بن اليأس بن مضر " . وكان عدى بن الرقاع يقول إن عاملة من قحطان ، قال : قحطان والدنا الّذى ندعى له * وأبو خزيمة خندف بن نزار وابنا نزار : مضر وربيعة ، ( انظر رقم : 521 ، والتعليق على بيت جرير ص : 385 ، تعليق : 3 ) . يقول لعاملة : إنما هو نسب متردد بين القبائل ، يتدافعه الناس ويأنفون أن يكون بينهم وبينكم رحم أو وشيجة ، وذلك من خستهم ولؤمهم . ( 2 ) هذا الخبر كله ، من رقم : 696 ، إلى آخر رقم : 698 ، منقول من الأغانى 20 : 171 ، وأرجو أن يكون هذا موضعه ، لأنه في سياق الاستشهاد على الموجع من هجاء الراعي . وعبد شمس ، هم بنو عبشمس بن كعب بن سعد بن زيد مناة ، ويقال لهم " قريش سعد " لجمالهم . ( 3 ) الأبيات في الزهرة : 35 ، مع تحريف شديد ، والبيت الأول في اللسان التاج ( وبش ) شاهدا على " بنى وابشى " بياء النسبة ، وروايته في هذه جميعا : * بنى وابشىّ قد هوينا جواركم * إلا الزهرة ، ففيها : " قد سئمنا " . وقد نص صاحب اللسان على أن في العرب بطنين : " بنو وابش " و " بنو وابشى " ، ورواية ابن سلام تجعل " بنى وابش " ، بطنا من بنى عبشمس ، من -